منتدى ابو حذيفة السلفي البرلس

منتدى ابو حذيفة السلفي البرلس

منتدى ابوحذيفة السلفي* منتدى اسلامي شعاره الكتاب والسنة بفهم سلف الامة *قال شيخ الإسلام ابن تيميه:لاعيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه، واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا


    رسـالةٌ تخترقُ الحجب، وتسابقُ السحب،ابعثُها لأخيتي المهمومة الكسيرة !..

    شاطر

    ابوحذيفه
    Admin

    عدد المساهمات : 206
    تاريخ التسجيل : 10/09/2010

    رسـالةٌ تخترقُ الحجب، وتسابقُ السحب،ابعثُها لأخيتي المهمومة الكسيرة !..

    مُساهمة  ابوحذيفه في الأحد أكتوبر 24, 2010 1:48 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد بن عبد الله،
    وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين
    وبعد:
    تأنَّي// أخيَّتي فـِيْ الله .....
    قـفي وانـظـري ....
    تأملي في حالك وما أنتِ عليه!!!
    يا ترى ما هو حالكِ مع خالقِك في شتى أمورِك؟؟
    أأديتِ الله حقه وتوكلتِ عليه حق التوكل؟؟
    أحفظتِ نفسكِ عن مواطنِ الريبة وجنبتِها الفتنَ والمزالق ؟
    هل رعيتِ نفسكِ حقَّ رعايتها، وروضتِها على البرِّ والإحسان، وحسن المحاسبة؟
    يــا تــرى ...
    مـن أيِّ القـلـوب قـلـبك؟؟
    *****
    1. أهو قلبٌ خالٍ من الإيمان وجميع الخير؟
    *****
    2.أم هو قلبٌ استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية ؟
    ******
    3.أم هو قلبٌ محشو بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان وانقشعت عنه حجب الشهوات وأقلعت عنه تلك الظلمات؟
    ؟؟
    v إن كنت صاحبة النوع الأول:
    فهذا القلب مظلم، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه؛ لأنه قد اتخذه بيتا مطمئنا، يتحكم فيه بما يريد، وتمكن منه غاية التمكن.
    *****
    v أما إن كنتِ ممن يمتلكُالقلب الثاني:
    فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومجالات ومطامع، فالحربُ سجال.
    ******
    v وأما القلبُ الثالث:
    فلنوره في الصدر إشراق، ولذلك الإشراق إيقاد، لو دنا منه الوسواس احترق، فهو كالسماء التي حرست بالنجوم، فلو دنـا منها الشيطان رجم فاحترق، وليست السماء بأعظم حرمه من المؤمن، وحراسة الله تعالى له أتم من حراسة السماء، والسماء متعبد الملائكة،ومستقر الوحي، وفيها أنوار الطاعات، وقلب المؤمن مستقر التوحيد، والحبة والمعرفة والإيمان، فهو حقيق أن يحرس ويحفظ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئا إلا خطفه.
    (1) الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب لشمس الدين ابن قيم الجوزية/ص(62)بتصرف يسير.
    ******
    فـانظري أختااه إلى عناية الله بك!! ..
    وانـظـري .....
    من أيِّ القلوب قلبك وتأملي جيدا !!


    كوني على يقين أن ما في قلبكِ من الهم والكدر ما هو إلا نتاج غفلةٍ،
    وبعدٍ عن خالقكِ جل وعلا، واستسلام لضعف النفس وهواها ..
    فانظري .
    هل أنتِ ممن يركض خلف الماديات، ولا يلتفت إلى ما يخاطب روحه وعقله؟؟
    //**//**//**//
    وهل تجد في قلبك ران؛ أضعف بصيرتك وأضعف معرفتك للهدى والاستقامة الحقيقة؟
    أحلامُ نومٍ ونسيان نفسك وإهمالها إن اللبيب بمثلها لا يُخدعُ
    //**//**//**//
    فإياكِ إياكِ أخيتي ونسيان نفسك وإهمالها،
    وإضاعة حظِّك ونصيبك من الله، وبيعك ذلك بالغبن والهوان، وأبخس الثمن.
    ******
    فلا تضيِّعي من لا غنى عنه، ولا عوض لكِ منه.
    ولا تستبدلي به من عنه كل غنى أو منه كل العوض.
    من كلِّ شيءٍ إذا ضيعته عِوَضُ وما من الله إن ضيَّعته عوضُ
    (2):الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للإمام ابن قيم الجوزية ص(79).
    //**//**//**//
    فلا تستغربي أختي بعدهــا !!
    ولا تسألي نفسك:
    لما أعيشُ هذا الهم!!
    لم هذا الكدر يملئُ دنياي!!
    لم!!!


    لم!! ولم!!
    ولم!!
    ........


    * الإجـابة تكمن في أنك:
    أبعـدتِ قلـبَكِ عن ذكـر الله،
    ولم تـحفظ نفسك، ولـمْ ترعـها حقَّ الرِّعـاية.
    فغدوتِ تعيشين في تعبٍ وضيقٍ، وبتِّ تطلبينَ النجدّةَ والإعانة..
    إذاً ...
    وبعد أن علمتِ السبب الرئيس
    وراء مــا تجدينه! .....
    ::
    هــــاكِ العلاج الشافي -بإذن الله تعالى-
    أولا: اهرعِي إلى الله- عز وجل- وجاهدي نفسك،
    واصبري كل الصبر لتنكسي رأس الشيطان حتى لا يثنيكش عن دربك السوي،
    ولا يكن له سلطانٌ عليكِ أبدا .
    *عودي إلى خالقك وابدأ حياة جديدة هادفة* ,
    واندمي على ما مضى وبإذن الله سيقبل ربكـِ توبتك :
    قال تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً )).
    وقال صلى الله عليه وسلم : (( لولا أنكم تُذنبون , لخلق الله خلقاً يذنبون , فيستغفر لهم )) -رواه مسلم- .
    وأبشري أبشري أيتها المبتلاةُ الصابرة!......
    بحديث رسول الله الذي رواه أحمد والترمذي، وهو حديثٌ حسن صحيح من حديث مصعب بن سعد عن أبيه قال: سألت النبي وقلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: " الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان دينه رقه ابتلاه على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليهِ خطيئة " .
    (2) أخرجه الترمذي رقم(2400) في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء وقال الترمذي حديث حسن صحيح وهو ما قال ورواه أيضا أحمد الدارمي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرهم، وهو في صحيح الجامع رقم(992) والصحيحة(143).
    اصبري..
    صبرا جميلا!!
    فالصبر الجميل هو الذي يبتغي به العبد وجه الله الجليل .
    لا من أجل أن يقول الناس: "جزعت" !
    ولا أملا في أن يقول الناس: "صبرت"!
    وإنما تصبري تبتغي بصبرك وجه الله جل وعلا..
    //**//**//**//
    ثانيا: الثقة بنصر الله تعالى ، والإيمان بقضائه والاستعانة به عند الألم، والترفع عن الشكوى.
    فلا تستنجدي بإنسان، ولا تطلبِ العون والمساعدة من أحد.
    فأنتِ حُرّةٌ بإسلامِكِ وإيمانك.
    تدعين خالقك وتشكينه كما دعا أيوب ربه
    قال تعالى: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83)فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ"
    (84)الأنبياء.
    فقدَ المالَ كلَّه!!
    مات جميع أبنائه جملة واحدة !!!!
    ابتلاه الله في جسده.
    أقعده في الأرض وأصيب بمرضٍ ألزمه الفراش.
    فصبر وامتلأ قلبه بالحب والرضا عن الله !!!
    أما لسانه فلم يفتر عن ذكر الله جل وعلا.
    وهذه والله ..
    هـي الـحـيـاة.
    ففي الصحيحين عن أبي موسى أن النبي قال:
    " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت"
    (4)رواه البخاري 11/ 175 /176 في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم(779) في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته.
    :::
    ::
    فالذاكر لله حيُّ وإن ماتت منه الأعضاء .
    والغافل عن ذكر الله ميت وإن تحرك بين الأحياء!
    (6)من خطب الشيخ محمد حسان-حفظه الله- المجلد( 4-6) ص(128).
    فيــــا أيها المبتلى:
    كن عن همومك معرضا ودعِ الأمور إلى القضــــــا.
    وانعم بطولِ سلامةٍ تغنيك عما قد مضــــــــى
    فلربما اتسع المضيق وربما ضاق الفضــــــــا.
    الله يفعل ما يشاء فلاتكـــن معتــرضـــــــا .
    واعلمي أنكِ لستِ الوحيدةَ في البلاءِ ,
    فما سَلِمَ من الهمِّ أحدٌ
    وما نجا من الشدةِ بَشَرٌ .
    تيقَّني أن الدنيا دارُ محنٍ وبلاءٍ ومنغِّصاتٍ وكدرٍ ..
    فاقبليها على حالِها واستعيني باللهِ
    وادعي الله : أن يمن عليكِ بنعمة الصبر والرِّضا.
    ثالثا: أعيني نفسكِ على نفسك، واكسري حاجز اليأس، واجعلي رأسكِ عاليا شامخا وكوني راضيةً بما آتاك الله وأعطاكِ .
    رابعا: تذكري أعظم نعم الله عليكِ وهي:
    نعمة الإسلام،
    فكفاكِ بها نعمة، فو الله إنها نعمة لا يعرفُ قدرها إلا من فقدها، ومنّ الله عليهِ بها بعد طولِ همٍ وحزن.
    وادعِ الله وألحِّ عليه فإنَّ الإلحاح أفضل الدعاء:
    عن الأوزاعي قال: أفضل الدعاء الإلحاح على الله عز وجل والتضرع إليه - شعب الإيمان (2/38).
    أختي .....
    بتوحيدكِ أعلني هويتك ..
    وأعلني السنة ..
    تمسكي بهذا الدين فأنتِ لكِ وظيفة .
    ......وأنتِ لكِ غاية ...
    . لا تعيشِ كهؤلاء اللذين قال الله في حقهم :


    " أولئك كالأنعام بل هم أضل.أولئك هم الغافلون" الأعراف: 179
    بل اتبعي قول الله جل وعلا:
    "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنون "
    فرددّي مراراً وتكرارا :
    ومما زادني فخرا وتيها ***وكدتُ بأخمُصي أطأُ الثُريَّا
    دخولي تحت قولك يا عبادي *** وأن أرسلت أحمد لي نبيا .
    اعتزي بنفسك،
    وأقبلي على خالقك،
    واشكريهِ شكرا كثيرا على أن جعلكِ مسلمةً تعبدينهُ حقَّ العبادة.
    وتهتدين بسنة نبيهِ في حياتِك،
    وشتى توجهاتِك وتطلعاتِك..
    أيتُهــــا المسلمةُ الموَحـــِّدة ..
    فوالله مــــاعرف الله وما وحَّده
    غيركِ...
    ممن هو على النهج السوي، والطريق القويم الذي قامت عليه شريعةٌ راسخة
    وعقيدتك التي قام عليها بناءٌ شامخ
    ( بناءُ الإسلام الذي يدعو إلى الوحدانية الحقّة ) . ......
    وأخيرا: لتملكِ السعادة والسرور دوما:
    كوني راقيةً بإسلامك..
    وذاك بأن تؤدي لكلٍ حقه Sad مولاك جل وعلا، نبيك محمد، أهلك وأقربائك، ومن هم حولك، وأخيرا أدِّ لنفسك حقها ) ...
    //**//**//**//
    ولا يضيرُك بعدها ما ترين وما تسمع ..!
    ولا تستهويكِ أو تجتذبكِ المظاهر الخداعة من دعاة الحداثة الكاذبة المزعومة،
    وليكن ردُّك كما قال الشاعر:
    قالوا لنا الغربُ قلتُ: صناعةٌ !! *** وسياحة ومظاهرٌ تغرينـا!.
    لكنه خـاوٍ من الإيمان *** لا يرعى ضعيفا أو يسر حزينا.
    الغربُ مقبرةُ المبادئ *** لم يزل يرمي بسهم المغريات الدينا .
    الغرب مقبرة العدالة *** كلما رفعت يد أبدى لها السكينا.
    ومن الآن اشمخي بأنفِكِ عالياً،
    وإيــــــــاكِ أن تقولي:
    " النجدة ســــــاعدوني" (!!) .


    بل قولي:
    "الله خالقي سيكفيني" .
    وهنـا همسةٌ في أذن كلِّ مبتلىً أو مهموم:
    أيها المصاب الكسير..
    أيها المهموم الحزين.. أيها المبتلى.
    //**//**//**//
    أبشر وأبشر ثم أبشر..
    فإن الله قريبٌ منك..
    يعلم مصابك وبلواك..
    ويسمع دعائك ونجواك..
    فأرسل له الشكوى..
    وابعث إليه الدعوى.
    ثم زيِّنها بمداد الدمع..
    وأبرِقها عبر بريد الانكسار..
    وانتظر الفَرَج.. فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المضطرِّين..
    وفَرَجه ليس ببعيدٍ عن الصادقين.
    //**//**//**//
    كتبتها: طويلبة علمٍ حنبلية.
    صبيحة يومِ الإثنين، 6/7/2009 افرنجي ...
    والسلام...
    أعتذر لكثرة الأخطاء فقد كتبتها على عجالة.
    ::

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 23, 2017 9:54 am