منتدى ابو حذيفة السلفي البرلس

منتدى ابو حذيفة السلفي البرلس

منتدى ابوحذيفة السلفي* منتدى اسلامي شعاره الكتاب والسنة بفهم سلف الامة *قال شيخ الإسلام ابن تيميه:لاعيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه، واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا


    أسماء الله الحسنى (1)

    شاطر
    avatar
    ابوحذيفه
    Admin

    عدد المساهمات : 206
    تاريخ التسجيل : 10/09/2010

    أسماء الله الحسنى (1)

    مُساهمة  ابوحذيفه في الإثنين سبتمبر 13, 2010 1:41 am

    أسماء الله الحسنى (1)
    لله تعالى أسماء كلها حسنى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [ الأعراف : 180 ] منها ما ذكره الله في سورة الحشر ( هو الله الَّذي لا إله إلاَّ هو عالم الغيب والشَّهادة هو الرَّحمن الرَّحيم – هو الله الَّذي لا إله إلا هو الملك القدُّوس السَّلام المؤمن المهيمن العزيز الجبَّار المتكبر سُبحان الله عمَّا يشركون – هو الله الخالق البارئُ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السَّماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) [ الحشر : 22-24 ] .
    1- عدد أسمائه
    ورد في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسماً ، مائة إلا واحداً ، من أحصاها دخل الجنة ، وإن الله وِتْرٌ يُحبّ الوتْر ) . (2)
    هذا الحديث يدل على أنّ لله – سبحانه – عدداً محدداً من الأسماء وقد نصّ على أنّها تسعة وتسعون .
    ولكن يشكل على هذا ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما أصاب أحداً قط همّ ولا حزنٌ فقال : اللهم إني عبدُك ، ابن عبِدك ، ابن أمتِك ؛ ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدلٌ فيّ قضاؤك ، أسألك بكلّ اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو علمتْهُ أحداً من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أنْ تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونُورَ صدري ، وجلاء حُزني وذهاب همي ، إلا أذهب الله همه وحزنه ، وأبدله مكانه فرحاً ) . (3)
    وجاء في ثناء الرسول على ربه سبحانه ( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) (4) . والإشكال في هذا الحديث أنّه يدلّ على أنّ من أسماء الله تعالى أسماء لم ينزلها في كتابه ، بل اختص بها بعض عباده ، أو اختص بها نفسه ، فلم يعرّفها أحداً من خلقه ، بينما حديث أبي هريرة يدلّ على أن أسماء الله التسعة والتسعين كلها منزلة معروفة بدلالة قوله ( من أحصاها ) ، فالإحصاء لها لا يمكن ما لم تكن منزلة معروفة معلومة ، ومن هذا ينتج أنّ ما استأثر الله بعلمه أو اختص به بعض خلقه غير التسعة والتسعين .
    والحق الذي ينبغي أن يصار إليه أنّ عدد الأسماء التي عرّفنا الله إياها في كتابه ، أو ذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم ، تسعة وتسعون لا تزيد ، لنصّ الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا العدد ، ولقوله : ( مَنْ أحصاها ) ، وأنّ ما زاد على هذه التسعة والتسعين فهو مما لا نعرفه ، لأنّه من مكنون علم الله أو مما اختص الله به بعض خلقه ، وإلا فما فائدة تحديد عدد أسماء الله بتسعة وتسعين ؟!
    2- تحديد أسماء الله الحسنى
    أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ أسماء الله تعالى المنزلة التي يمكننا معرفتها وإحصاؤها تسعة وتسعون اسماً .
    ولم يرد حديث صحيح يسرد هذه الأسماء سرداً لا يترك مجالاً للخلاف في تحديدها ، بل وردت هذه الأسماء متفرقة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، تذكر الآية الاسم والاسمين أو أكثر ، أو تختم الآية بواحد أو أكثر ، وقد تسرد الآيات جملة من هذه الأسماء .
    وقد عني العلماء بجمع أسماء الله من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما عنوا بتفسيرها وشرحها .
    فالقرطبي له كتاب ( معاني أسماء الله الحسنى ) ، وقد سردها ابن جرير الطبري ، وأبو بكر ابن العربي ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم . وقد اتفق العلماء في عدّ جملة كبيرة من أسماء الله تعالى ، واختلفوا في جملة قليلة ، فبعضهم عدّها من أسمائه تعالى ، ومنهم من نازع في ذلك . (5)
    والسبب في هذا الخلاف أن بعض العلماء ظن أنّ كلّ ما أطلقه القرآن على الله – سبحانه – يجوز عده اسماً ، ويجوز إطلاقه مجرداً على الله تعالى . فأبو بكر ابن العربي عدّ في أسمائه : رابع ثلاثة ، وسادس خمسة ، أخذاً من قوله تعالى : ( ألم تر أنَّ الله يعلم ما في السَّماوات وما في الأرض ما يكون من نَّجْوَى ثلاثةٍ إلاَّ هو رابعهم ولا خمسةٍ إلاَّ هو سادسهم ) [ المجادلة : 7 ] .
    كما عدّ في أسمائه الفاعل والزارع أخذاً من قوله : ( كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده وعداً علينا إنَّا كنَّا فاعلين ) [ الأنبياء : 104 ] .
    ومن قوله : ( أَفَرَأَيْتُم ما تحرثون – أَأَنتُمْ تزرعونه أمّ نحن الزَّارعون ) [ الواقعة : 63-64] .
    والحق أن هذه ليست أسماء لله تعالى ، بمعنى أنّه لا يطلق على الله تعالى رابع ثلاثة ، وسادس خمسة ، والفاعل ، والزارع . (6)
    وقد ورد في القرآن أفعال أطلقها الله – عزّ وجلّ – على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة ، وهي فيما سيقت فيه مدح وكمال ، ولكن لا يجوز أن يشتق لله تعالى منها أسماء ، ولا تطلق عليه في غير ما سبقت فيه من الآيات كقوله : ( إنَّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) [ النساء : 142 ] وقوله : ( ومكروا ومكر الله ) [ آل عمران : 54 ] وقوله : ( نسو الله فنسيهم ) [ التوبة : 67 ] ، وقوله : ( وإذا لقوا الَّذين آمنوا قالوا آمنَّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنَّا معكم إنَّما نحن مُسْتَهْزِؤُونَ – الله يستهزئ بهم ) [ البقرة : 14-15 ] .
    فلا يطلق على الله مخادع ، ماكر ، ناس ، مستهزى ، ونحو ذلك مما يتعالى الله عنه ، ولا يقال : الله يستهزى ، ويخادع ، ويمكر ، وينسى ، على سبيل الإطلاق . وقد أخطأ الذين عدوا ذلك من أسمائه الحسنى خطأ كبيراً ، لأنّ الخداع والمكر يكون مدحاً ويكون ذماً ، فلا يجوز أن يطلق على الله إلا مقيداً بما يزيل الاحتمال المذموم منه كما ورد مقيداً في الآيات . (7)
    ومن أجل ذلك لم يرد في أسمائه تعالى : المتكلم ، المريد ، الفاعل ، الصانع ؛ لأنّ مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم . ولو جاز أن يشتق لله من أفعاله أسماء مثل : الماكر ، المخادع ، بحجة إطلاق أفعالها في القرآن على الله لجاز أن يجعل من أسمائه : الداعي ، والآتي ، والجائي ، والذاهب ، والقادم ، والناسي ، والقاسم ، والساخط ، والغضبان ، واللاعن ... وغير ذلك من تلك التي أطلق القرآن أفعالها على نفسه .
    فالله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق ، والمجازاة على ذلك تعدّ حسنة من المخلوق فكيف من الخالق ؟ .
    ومن أسماء الله تعالى ما لا يُطلق عليه إلا مقترناً بمقابله ، فإنه إذا أطلق وحده أوهم نقصاً ، فمن ذلك : المانع ، الضار ، القابض ، المذل ، الخافض ، فلا تطلق على الله منفردة ، بل يجب قرنها بما يقابلها ، فيقال : المعطي المانع ، الضارّ النافع ، القابض الباسط ، المعزّ المذل ، الخافض الرافع .
    ومن ذلك المنتقم ، لم يأت في القرآن إلا مضافاً إلى : (ذو) كقوله تعالى : ( والله عزيزٌ ذو انتقامٍ ) [ المائدة : 95 ] أو مقيداً بالمجرمين : ( إنَّا من المجرمين منتقمون ) [ السجدة : 22 ] .
    3- الاسم الأعظم
    أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث أنّ لله اسماً أعظم له مميزات عن بقية أسمائه سبحانه وتعالى ، فمن هذه الأحاديث :
    1- عن زبيدة الأسلمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : " اللهمّ إني أسألك بأنك أنت الله ، لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد " ، فقال : ( دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دُعِي به أجاب ) . رواه الترمذي وأبو داود . (
    2- وعن أنس قال : كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ورجل يصلي ، فقال : " اللهمّ إني أسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلا أنت الحنان المنان ، بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حيّ يا قيوم ، أسألك " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعا الله باسمِه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ، وإذا سُئلَ به أعطى ) . رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي . (9)
    3- وفي سنن ابن ماجة عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اسمُ الله الأعظم في سُور من القرآن الثلاث : في ( البقرة ) ، وَ ( آل عمران ) ، وَ (طه) . أخرجه ابن ماجة ، والطحاوي في مشكل الآثار ، وابن معين في التاريخ والعلل ، وغيرهم . (10)
    4- وقد ورد تحديد آيتي البقرة وآل عمران اللتين ورد فيهما اسم الله الأعظم ، فقد روى الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والدارمي عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : ( وإلهكم إلهٌ واحدٌ لا إله إلاَّ هو الرَّحمن الرَّحيم ) [ البقرة : 163 ] وفاتحة ( آل عمران ) : ( الم – الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم ) [ آل عمران : 1-2 ] . (11)
    والذي يظهر من المقارنة بين النصوص التي ورد فيها اسم الله الأعظم أنّه : ( الله ) ، فهذا الاسم هو الاسم الوحيد الذي يوجد في جميع النصوص التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم إنّ اسم الله الأعظم ورد فيها .
    ومما يُرجِّح أن ( الله ) هو الاسم الأعظم أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) سبعاً وتسعين وستمائة وألفين ( حسب إحصاء المعجم المفهرس ) وورد بلفظ ( اللهم ) خمس مرات في حين أنّ اسماً آخر مما يختص بالله تعالى وهو (الرحمن) لم يرد ذكره إلا سبعاً وخمسين مرة ، ويرجحه أيضاً ما تضمنه هذا الاسم من المعاني العظيمة الكثيرة .
    4- وجوب الإيمان بأسمائه
    وقد اتفق السلف الصالح على أنه يجب الإيمان بجميع أسماء الله الحسنى ، وما دلت عليه من الصفات ، وما ينشأ عنها من الأفعال ، فمثلاً : اسم الله القدير يجب الإيمان بأنّه سبحانه على كل شيء قدير ، والإيمان بكمال قدرته ، والإيمان بأنّ قدرته نشأت عنها جميع الكائنات .
    5- كيف يحصي المسلم أسماء الله الحسنى (12)
    ورد في الحديث الترغيب بإحصاء أسماء الله الحسنى ، فقد وعد من أحصاها بدخول الجنة .
    واختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحصاها " .
    قال الخطابي يحتمل وجوها ً :
    أحدها : أن يعدّها حتى يستوفيها بمعنى أن لا يقتصر على بعضها فيدعو الله بها كلها ، ويثني عليه بجميعها ، فيستوجب الموعود عليها من الثواب .
    وهذا الوجه هو الذي اختاره البخاري ، فقد فسّر الإحصاء بالحفظ ، وذلك لورود رواية أخرى فيها " من حفظها " .
    ثانيها : المراد بالإحصاء الإطاقة ، والمعنى من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها ، وهو أن يعتبر معانيها ، فيلزم نفسه بموجبها ، فإذا قال : " الرزّاق " وثق بالرزق ، وكذا سائر الأسماء .
    ثالثهما : المراد بها الإحاطة بجميع معانيها .
    وقيل : أحصاها عمل بها ، فإذا قال : " الحكيم " سلم لجميع أوامره وأقداره ، وأنها جميعها على مقتضى الحكمة .
    وقال ابن بطال : طريق العمل بها :
    1- ما يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم ، فيمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها ، يعني فيما يقوم به .
    2- وما كان يختص به نفسه كالجبار والعظيم ، فعلى العبد الإقرار بها ، والخضوع لها ، وعدم التحلي بصفة منها .
    3- وما كان فيها معنى الوعد يقف فيه عند الطمع والرغبة .
    4- وما كان فيها معنى الوعيد يقف منه عند الخشية والرهبة .
    والظاهر أنّ معنى إحصائها حفظها ، والقيام بعبوديتها كما أنّ القرآن لا ينفع حفظ ألفاظه من لا يعمل به ، بل جاء في صفة المرَّاق من الدّين أنّهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم . (13)
    6- سرد أسماء الله تعالى
    ولعلّ ابن حجر العسقلاني قد قارب الصواب عندما عدّ تسعة وتسعين اسماً آخذاً إياها من القرآن الكريم ، وبذلك يوافق حديث أبي هريرة في عددها ، ونحن نسوقها كما سردها :



    1- الله 2- الرب
    3- الإله
    4- الواحد
    5- الرحمن

    6-الرحيم
    7- الملك
    8- القدوس
    9- السلام
    10- المؤمن

    11- المهيمن
    12- العزيز
    13- الجبار
    14- المتكبر
    15- الخالق

    16-البارى
    17-المصور
    18-الأول
    19- الآخر
    20-الظاهر

    21-الباطن
    22-الحي
    23-القيوم
    24-العليّ
    25-العظيم

    26-التواب
    27-الحليم
    28-الواسع
    29- الحكيم
    30- الشاكر

    31- العليم
    32- الغني
    33- الكريم
    34- العفو
    35- القدير

    36-اللطيف
    37- الخبير
    38- السميع
    39- البصير
    40- المولى

    41- النصير
    42- القريب
    43- المجيب
    44- الرقيب
    45- الحسيب

    46-القوي
    47-الشهيد
    48- الحميد
    49- المجيد
    50- المحيط

    51- الحفيظ
    52- الحقّ
    53- المبين
    54- الغفّار
    55- القهار

    56- الخلاق
    57- الفتاح
    58- الودود
    59- الغفور
    60- الرؤوف

    61-الشكور
    62- الكبير
    63- المتعال
    64- المقيت
    65- المستعان

    66- الوهاب
    67- الحفي
    68- الوارث
    69- الولي
    70- القائم

    71- القادر
    72- الغالب
    73- القاهر
    74- البر
    75- الحافظ

    76- الأحد
    77- الصمد
    78- المليك
    79- المقتدر
    80- الوكيل

    81- الهادي
    82- الكفيل
    83- الكافي
    84- الأكرم
    85- الأعلى

    86- الرزاق
    87- ذو القوة المتين
    88-غافر الذنب
    89-قابل التوب
    90- شديد العقاب

    91-ذو الطول
    92-رفيع الدرجات
    93- سريع الحساب
    94-فاطر السماوات والأرض
    95-بديع السماوات والأرض

    96-نور السماوات والأرض
    97-مالك الملك
    98 ، 99 – ذو الجلال والإكرام
    7- خواص أسماء الله الحسنى
    ذكر الشيخ حسن البنا في كتابه : ( العقائد ) (14) ، أن بعض النّاس يذكر لكلّ اسم من أسماء الله تعالى خواصّ وأسراراً تتعلق به على إفاضة فيها أو إيجاز ، وقد يغالي بعض الناس فيتجاوز هذا القدر إلى زعم أن لكل اسم خادماً روحانيّاً يخدم من يواظب على الذكر به .
    ويذكر أن بعض النّاس يدعي أن اسم الله الأعظم سرّ من الأسرار ، يمنح لبعض الأفراد ، فيفتحون به المغلقات ، ويخرقون به العادات ، ويكون لهم به من الخواص ما ليس لغيرهم من الناس .
    وهؤلاء الذين أشار إليهم الشيخ قالوا بغير علم ، ونطقوا بأمور لم يأت بها نص صحيح من كتاب ربنا ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما كان كذلك فلا اعتبار له ، ولا حجّة فيه ؛ عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كُلّ عملٍ ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ ) .
    وهذه الأقوال والادعاءات فتحت الباب للخرافة ، فبذلت الجهود وضاعت الساعات في سبل خاطئة ، وحصل من ذلك ضلال كبير .
    والفضيلة التي نصّ عليها الرسول صلى الله عليه وسلم لاسم الله الأعظم أنه إذا دعي به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى .
    8- فائدة العلم بهذه الأسماء
    أمّا الفوائد الحقيقية التي يجنيها المسلم من هذه المعرفة بأسماء الله وصفاته فيمكن أن نوجزها في عدة أمور :
    1- التعرف على الله سبحانه وتعالى ، فأسماء الله وصفاته هي أعظم وسيلة تعرفنا بربنا سبحانه وتعالى ، وبدون ذلك سيبقى الإيمان بالله فكرة غامضة لا تعطي ثماراً طيبة ، وقد فصّلنا القول في صفاته وأسمائه فيما سبق ، ولله الحمد والمنة.
    2- تمجيده والثناء عليه بأسمائه وصفاته ، وتمجيد الله بأسمائه وصفاته أعظم ما نمجد الله به ونثني عليه به ، وهو من أعظم الذكر الذي أمرنا به في قوله : ( يا أيَّها الَّذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً ) [ الأحزاب : 41 ] .
    3- دعاؤه بأسمائه وصفاته ، كما قال : ( وللهِ الأسماءُ الحسنى فادعوه بها ) [ الأعراف : 180 ] . وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة أنّ واحداً من الصحابة دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أجاب .
    4- زيادة الإيمان : فكلما علم العبد شيئاً عن الله وصفاته ازداد إيمانه .
    5- الشعور بالقوة والثبات ؛ لأن العبد يركن إلى القوي القادر الغالب .
    6- تعليق القلب بالله ، فالذي يعلم أن الرزق من عند الله يطلب منه الرزق ، والذي يعلم أن الله جبار يخاف منه ، والذي يعلم أن الله عليم يراقبه …وهكذا .
    7- الأجر العظيم الذي نحصله من وراء هذه المعرفة ، فتعلم هذه الأسماء والصفات أشرف ما يمكن أن يدرس ، وتعلمها وتعليمها خير عمل يقام به .
    نماذج من تمجيد الرسول عليه السلام لربه وثنائه عليه ودعائه له :
    أحب أن نسوق نماذج من الكلام النبوي فيه تمجيد وثناء وحمد الله بأسمائه وصفاته ، ودعاء له بها علاوة على ما تقدم :
    1- عن أبي هريرة : أن أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت . قال : ( قل : اللهم عالمَ الغيب والشهادة ، فاطر السماوات والأرض ، ربّ كلّ شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شر الشيطان وشركه ) . رواه الترمذي وأبو داود والدارمي . (15)
    2- عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال : ( ربّنا لك الحمدُ ، ملءُ السماوات والأرض ، ومِلءُ مَا شِئْتَ من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحقّ ما قال العبدُ ، وكُلّنا لك عبدٌ ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجدّ ) . (16)
    3- عن ثوبان – رضي الله عنه – قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً ، وقال : ( اللهم أنت السلامُ ، ومنكَ السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) . (17)
    4- عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب : ( لا إله إلا الله العظيمُ الحليمُ ، لا إله إلا الله ربّ العرشِ العظيم ، لا إله إلا الله ربّ السماوات وربّ الأرض ، ربّ العرش الكريم ) . (18)
    5- عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحبّ الكلام إلى الله أربعٌ : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت ) وفي وجه آخر : ( أفضلُ الكلام : سُبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) . (19)
    6- وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمنِ : سبحان الله وبِحمدِهِ ، سُبْحانَ الله العظيم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 12:19 am